السيد محمد تقي المدرسي
108
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
الصحة العامة والأسرة القرآن الكريم : 1 - الحياة الطيبة هي غاية الإنسان في الدنيا ومنها الصحة الكاملة ، فقد قال الله سبحانه : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ( النحل ، 97 ) . 2 - وقد أشار الرب إلى دور الدواء في توفير الصحة حيث بيّن فوائد العسل فقال تعالى : ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( النحل ، 69 ) . 3 - والأسرة الفاضلة هي وعاء السلامة الجسدية والروحية وقد قال الله سبحانه عنها ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( الروم ، 21 ) . 4 - وعلى الرجل مسؤولية توجيه الأسرة نحو الخير والفضيلة ، وزرع روح التقوى فيهم ، قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) ( التحريم ، 6 ) .